التبريزي الأنصاري
714
اللمعة البيضاء
وفي بعض النسخ : ( لما قضيت ) من قضاء النحب كناية عن الموت ، قال تعالى : ( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) ( 1 ) ويقال : قضى فلان أي مات وقد جاء القضاء على معان كثيرة كمعنى الأداء ، والحكم ، والقول ، والحتم ، والفعل ، والأمر ، والعلم ، والإعلام ، والفراغ ، والإتمام ، والخلق ، والإبرام ، وفعل الشيء بعد وقته نحو قضيت ديني أي أديته ، ( والله يقضي بالحق ) ( 2 ) أي يحكم به أو يقول . ( فلما قضينا عليه الموت ) ( 3 ) أي حتمناه ، ( فإذا قضيت الصلاة ) ( 4 ) أي فعلت ، ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) ( 5 ) أي أمر ، و ( إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ) ( 6 ) أي عملها ، ( وقضينا إلى بني إسرائيل ) ( 7 ) أي أعلمناهم ، و ( قضى الأمر الذي فيه تستفتيان ) ( 8 ) أي فرغ منه ، ( فلما قضى موسى الأجل ) ( 9 ) أي أتمه ، ( فقضاهن سبع سماوات ) ( 10 ) أي خلقهن ، وقضيت الأمر أي أبرمته ، وقضيت الصلاة أي فعلتها بعد وقتها ، ويرجع بعض تلك المعاني إلى بعض بل الجميع إلى معنى واحد . وفي بعض النسخ في موضع المصراع الثاني : ( قوم تمنوا فاعطوا كلما طلبوا ) والقوم حينئذ بدل أو بيان من الرجال ، وأعطوا مجهول أي هم كانوا يتمنون موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغصب الوراثة والخلافة ، فقد بلغوا ما طلبوا . قولها ( عليها السلام ) : ( تجهمتنا رجال . . . ) التجهم الاستقبال بالوجه الكريه من
--> ( 1 ) الأحزاب : 23 . ( 2 ) غافر : 20 . ( 3 ) سبأ : 14 . ( 4 ) الجمعة : 10 . ( 5 ) الإسراء : 23 . ( 6 ) يوسف : 68 . ( 7 ) الإسراء : 4 . ( 8 ) يوسف : 41 . ( 9 ) القصص : 29 . ( 10 ) فصلت : 12 .